النووي

60

المجموع

قال البصريون : إنما حذفت العلامة لأنه أريد النسب . والمعنى امرأة ذات طلاق وذات حيض ، أي هي موصوفة بذلك حقيقة ولم يجروه على الفعل . ويحكى عن سيبويه أن هذه نعوت مذكرة وصف بهن الإناث كما يوصف المذكر بالصفة المؤنثة نحو علامة ونسابة ، وهي سماعي . وقال الفارابي : نعجة طالق بغير هاء إذا كانت مخلاة ترعى وحدها ، فالتركيب يدل على الحل والانحلال . يقال : أطلقت الأسير إذا حللت أساره وخليت عنه فانطلق ، أي ذهب في سبيله ، وأطلقت البينة إذا شهدت من غير تقييد بتاريخ ، وأطلقت الناقة من عفالها ، وناقة طلق بضمتين بلا قيد ، وناقة طالق أيضا مرسلة ترعى حيث شاءت ، وقد طلقت طلوقا من باب قعد إذا انحل وثاقها وأطلقتها إلى الماء فطلقت ، والطلق بفتحتين جرى الفرس ، لا تحتبس إلى الغاية فيقال عدا الفرس طلقا أو طلقتين ، كما يقال شوطا أو شوطين ، وتطلق الظبي مر لا يلوى على شئ . وطلق الوجه بالضم طلاقة ، ورجل طلق وطلق الوجه أي فرح ظاهر البشر ، وهو طليق الوجه قال أبو زيد " متهلل بسام " وهو طلق اليدين بمعنى سخي ، وليلة طلقة ، إذا لم يكن فيها قر ولا حر ، وكله وزان فلس وشئ طلق ، وزان حمل أي حلال ، وافعل هذا طلقا لك أي حلالا ويقال الطلق المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات فيكون فعل بمعنى مفعول مثل الذبح بمعنى المذبوح ، وأعطيته من طلق مالي أي من حله أو من مطلقه وطلقت المرأة بالبناء للمفعول طلقا فهي مطلوقة إذا أخذها المخاض وهو وجع الولادة ، وطلق لسانه بالضم وطلوقة فهو طلق اللسان ، وطليقه أيضا ، أي فصيح عذب المنطق ، واستطلقت من صاحب الدين كذا فأطلقه ، واستطاق بطنه لازما ، وأطلق الدواء ، وفرس مطلق اليدين إذا خلا من النحجبل أما قوله " انهمكوا في الخمر " فإنه يقال انهمك فلان في الامر أي جد ولج . وكذلك تهمك في الامر . تحاقروا العقوبة استصغروها . والحقير الصغير . ومحقرات الذنوب صغارها . قوله " إذا سكر هذى " يقال هذى في منطقه يهذي ويهذو . وهذا هذيانا إذا كثر كلامه وقلت فائدته . وإذا هذى افترى أي كذب والافتراء والفرية الكذب